وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلّا علموها
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » .
وهو في علمهم وقد علموا ذلك »
فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت .
قال : « نعم يا مفضّل يا مكرم نعم يا طيّب نعم يا محبور ، طبت وطابت لك الجنّة ولكل مؤمن بها » « 2 » .
* * *
فطنة الحسن عليه السّلام
عن عيسى بن سليمان ، عن أبيه ، قال : قال معاوية يوما في مجلسه إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزّبيري شجاعا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه حسبه .
فبلغ ذلك الحسن بن علي عليه السّلام فقال : واللّه ما أراد الحق ولكنه أراد أن يغري بني هاشم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويغري آل الزبير بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس ، ويغري بني آمية بالحلم فيحبهم الناس « 3 » .
* * *
بركة الحسن عليه السّلام
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : لمّا عرّج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بالصلاة [ عشر ركعات ] « 4 » ركعتين ركعتين فلمّا ولد الحسن والحسين زاد في الصلاة سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك « 5 » .
وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جائعا لا يقدر على ما يأكل فقال : هاتي ردائي فقلت :
أين تريد ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 59 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 2 / 129 ، ومشارق أنوار اليقين : 55 .
( 3 ) ثمار القلوب للثعالبي : 90 .
( 4 ) زيادة من المصدر .
( 5 ) الكافي : 3 / 487 ح 2 ، ووسائل الشيعة : 4 / 50 ح 14 .