تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، فأعطاها عليّا فلم يرجع حتّى فتح اللّه عليه وأنت يومئذ بمكّة عدوّ للّه ولرسوله ثمّ أقسم باللّه ما أسلم قلبك بعد ولكن اللّسان خائف فهو يتكلّم بما ليس في القلب ، ثمّ أنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه استخلفه على المدينة في غزوة تبوك وقال له : أنت وصيّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ؟ أنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في حجّة الوداع : أيّها الناس قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلّوا بعده كتاب اللّه فاعملوا به وعترتي فانصروهم على من عاداهم ثمّ دعى وهو على المنبر عليّا فقال : اللّهمّ من عادى عليّا . . . . . ولا تجعل له في الأرض مقعدا ولا في السماء مصعدا واجعله في أسفل درك من النار ؟ أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله وذكر من مناقب أبيه عليه السّلام كثيرا . ثمّ قال : أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث إليك فقال له الرسول هو يأكل ، فأعاد الرسول إليك ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول : هو يأكل ، فقال : اللّهمّ لا تشبع بطنه فهي واللّه في أكلك إلى يوم القيامة . ثمّ قال : أتعلمون إنّك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ويقوده أخوك هذا القائد وهذا يوم الأحزاب ، فلعن رسول اللّه الرّاكب والقائد والسائق فكان أبوك الراكب وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القائد ؟ ثمّ أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه لعن أبا سفيان في سبعة مواطن ثمّ عدّد المواطن وقال : أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بن أخي هل علينا من عين ؟ فقال : لا ، فقال أبو سفيان : تداولوا الخلافة فتيان بني أميّة ، فوالذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنّة ولا نار ، ومنها أنّك صددت أباك عن الإسلام بأشعار معروفة ، ومنها أنّ عمر بن الخطّاب ولّاك الشام فخنت به وولّاك عثمان فتربّصت به ريب المنون ، وأعظم من ذلك إنّك قاتلت عليّا عليه السّلام وقد عرفت سوابقه وفضله على من هو أولى منك ، فهذا لك يا معاوية وما تركت أكثر ممّا ذكرت . وأمّا أنت يا عمرو بن عثمان فلم يكن حقيقا لحمقك أن تتبع هذه الأمور ، فإنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة استمسكي فإنّي أريد أن أنزل عليك فقالت لها النخلة : وما شعرت بوقوعك فكيف يشقّ علي نزولك ، وإنّي واللّه ما شعرت أنّك تحسن أن تعادي لي فيشق عليّ ذلك ، وأمّا قولك : إنّ لكم فينا تسعة عشر دما بقتلى مشركي بني أميّة ببدر فإنّ اللّه قتلهم ، ولعمري ليقتلنّ من بني هاشم تسعة عشر وثلاث بعد تسعة عشر ثمّ يقتل من بني أميّة تسعة عشر وتسعة عشر في موطن واحد سوى من قتل من بني أميّة لا يحصي عددهم إلّا اللّه .