تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فروى غير واحد منهم عن بشير بن الوليد والواقدي وبشر بن عتاب في أحاديث يرفعونها إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّهم لما فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرائيل عليه السّلام بهذه الآية
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » . فقال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ومن ذو القربى وما حقّه ؟ قال : فاطمة عليها السّلام تدفع إليها فدك ، فدفع إليها فدك « 2 » . ثم أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلّتها حتى توفي أبوها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا بويع أبو بكر منعها منها ، فكلّمته فاطمة عليها السّلام في ردّ فدك والعوالي عليها وقالت له : إنها لي وإن أبي دفعها إليّ . فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع إليك أبوك . فأراد أن يكتب لها كتابا فاستوقفه عمر بن الخطاب وقال : إنها امرأة فادعها بالبيّنة على ما ادّعت ، فأمر أبو بكر أن تفعل ، فجاءت بأمّ أيمن وأسماء بنت عميس مع علي بن أبي طالب عليه السّلام فشهدوا لها جميعا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك عمر فأتاه فأخبره أبو بكر الخبر ، فأخذ الصحيفة فمحاها « 3 » فقال : إنّ فاطمة امرأة وعلي بن أبي طالب زوجها وهو جار إلى نفسه ولا يكون بشهادة امرأتين دون رجل . فأرسل أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فأعلمها بذلك ، فحلفت باللّه الذي لا إله إلّا هو أنّهم ما شهدوا إلّا بالحق . فقال أبو بكر : فلعل أن تكوني صادقة ولكن أحضري شاهدا لا يجر إلى نفسه . فقالت فاطمة : ألم تسمعا من أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول : أسماء بنت عميس وأم أيمن من أهل الجنّة ؟ فقالا : بلى . فقالت : امرأتان من الجنة تشهدان بباطل ! فانصرفت صارخة تنادي أباها وتقول : قد أخبرني أبي بأنّي أوّل من يلحق به ، فوالله لأشكونّهما ، فلم تلبث أن مرضت فأوصت عليا أن لا يصلّيا عليها وهجرتهما فلم تكلّمهما حتى ماتت ، فدفنها علي عليه السّلام والعباس ليلا . فدفع المأمون الجماعة عن مجلسه ذلك اليوم ، ثم أحضر في اليوم الآخر ألف رجل من أهل
هامش
( 1 ) الاسراء : 26 . ( 2 ) سوف يأتي الحديث عن جملة من الحفّاظ ورواه القندوزي في الينابيع : 119 ط . تركيا - وط . النجف : 140 . ( 3 ) ذكره في السيرة الحلبية : 3 / 362 ط . بيروت المكتبة الاسلامية ومصر 1320 ه نعم بلفظ : شق عمر الكتاب . وفي بعض الروايات بلفظ : مزّقها عمر ، راجع وفاة الزهراء : 78 . وفي بعضها أنه أحرقها ، راجع الهداية الكبرى : 178 .