تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

صلاة فاطمة عليها السّلام من تعليم جبرائيل

ذكر ابن طاووس في جمال الأسبوع عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كانت لامّي فاطمة عليها السّلام ركعتان تصلّيهما علّمهما جبرائيل ، ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة وإنّا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة ومائة مرّة قل هو اللّه أحد ، فإذا سلّمت سبّحت بهذا التسبح وهو : سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان من لبس البهجة والجمال ، سبحان من تردّى بالنور والوقار ، سبحان من يرى أثر النمل في الصفاء ، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره « 1 » . وأخرج العيّاشي عن الصادق عليه السّلام قال : من صلّى أربع ركعات في كلّ ركعة خمسين مرّة
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
كانت صلاة فاطمة عليها السّلام وهي صلاة الأوّابين « 2 » . * * *

تسبيح فاطمة عليها من اللّه السلام

علّم النبيّ فاطمة - وهي العالمة غير المعلّمة - وردا فيه مدد إلهي ولقّنها رياضة نفسية تتقوّى بها على الصعاب ومحن الدّنيا وتفوز به في دار القرار ، فالتزمت به طيلة حياتها عقيب كلّ صلاة وقبل النوم ، والتزم به أمير المؤمنين كذلك فلم يتركه حتّى في حرب صفّين وليلة الهرير ، والتزم به كافّة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام من إمامنا الحسن إلى القائم المنتظر ، وكانوا يعلّمونه أولادهم وأصحابهم ومحبّيهم ويحثّونهم على عدم تركه مهما حصل لما فيه من فوائد جمّة . نحن الآن مدعوون لإحياء هذا التسبيح رجالا ونساء ، تسبيح فاطمة وما أدراك ما تسبيح فاطمة ؟ ! تسبيح ورد الحثّ عليه في الروايات لفضله وآثاره ، منها ما رواه إمامنا الصادق عليه السّلام قال : إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السّلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي « 3 » . وعنه : من سبّح تسبيح فاطمة فقد ذكر اللّه الذكر الكثير « 4 » . وعنه : تسبيح الزهراء فاطمة في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم « 5 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 6 / 293 ح 6861 ، وجمال الأسبوع : 172 الفصل التاسع والعشرون . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 6 / 294 ح 6863 ، ومن لا يحضره الفقيه : 1 / 564 ح 1557 . ( 3 ) البحار : 85 / 328 ح 3 . ( 4 ) البحار : 85 / 331 ح 8 . ( 5 ) البحار : 85 / 332 ح 9 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 45 | السيد علي عاشور