تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

فاطمة عليها السّلام تعلّم النساء والرجال

قال أبو محمّد العسكري عليه السّلام : حضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام فقالت : إنّ لي والدة ضعيفة وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء ، وقد بعثتني إليك أسألك ، فأجابتها فاطمة عليها السّلام عن ذلك ، فثنّت فأجابت ثمّ ثلّثت إلى أن عشّرت فأجابت ثمّ خجلت من الكثرة فقالت : لا أشقّ عليك يا ابنة رسول اللّه . قالت فاطمة : هاتي وسلي عمّا بدا لك ، أرأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مائة ألف دينار يثقل عليه ؟ فقالت : لا . فقالت : اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجلّ : أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمّتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدّنيا ، فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتّى أنّ فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم ، ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتّى تتمّوا لهم خلعهم ، وتضعفوها لهم فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممّن خلع على من يليهم . وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه إنّ سلكة من تلك الخلع لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرّة وما فضل فإنّه مشوب بالتنغيص والكدر . بيان : نعشه أي رفعه . ويقال : ينغص اللّه عليه العيش أي كدّره « 1 » . وقال ابن مسعود : جاء رجل إلى فاطمة عليها السّلام فقال : يا بنت رسول اللّه ، هل ترك رسول اللّه شيئا تطرفينيه ؟ فقالت : يا جارية هاتي تلك الجريدة ، فطلبتها فلم تجدها فقالت : ويحك اطلبيها فإنّها تعدل عندي حسنا أو حسينا ، فطلبتها فإذا هي : قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه . من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ الحليم المتعفّف ويبغض الفاحش السآل الملحف ، إنّ الحياء من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 3 ح 3 .