أو الكتاب الناطق المبين * حفّ به الحنين والأنين
وأفظع الكلّ دخول الطاهرة * حاسرة على ابن هند العاهرة
وما لها ومجلس الشراب * وهي ابنة السنّة والكتاب
أتوقف الحرّة من آل العبا * بين يدي طليقها وا عجبا
يشتمها طاغية الإلحاد * وهي سلالة النبي الهادي
بل سمعت من ذلك اللعين * سبّ أبيها وهو أصل الدين
أتنسب الطاهرة الصدّيقة * للكذب وهي أصدق الخليقة
واحرّ قلباه لقلب الحرّة * فما رأته لا أطيق ذكره
شلّت يد مدّت بقرع العود * إلى ثنايا العدل والتوحيد
تلك الثنايا مرشف الرسول * وملثم الطاهرة البتول
وما حناه باللسان أعظم * وكفره المكنون منه يعلم
وقد أبانت كفر ذاك الطاغي * بأحسن البيان والبلاغ
حنّت بقلب موجع محترق * على أخيها فأجابها الشقي
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون النوح على النوائح « 1 »
* * *
قصص في إكرام فاطمة وذريتها
إعراض فاطمة عن مبغض أولادها
قال السيد السمهودي في كتابه « جواهر العقدين » : من العجب أن أبا المحاسن نصر اللّه بن عنين الشاعر توجه إلى مكة المشرّفة ومعه مال وقماش ، فخرج عليه بعض الأشراف من بني داود المقيمين بالصفراء ، فأخذوا ما كان معه وجرحوه ، فكتب قصيدة إلى الملك العزيز طغتكين بن أيوب يحرضه على المذكورين مطلعها :
أعبت صفات نداك المصقع اللسنا * وحزت في الجود حد الجود والحسنا
ومنها :
فإن أردت جهادا روّ سيّفك من * قوم أضاعوا فروض اللّه والسننا
هامش
( 1 ) وفيّات الأئمّة : 474 .