تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وعن ( الأصبغ ) بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عن دفنها ليلا . فقال : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها وحرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها « 1 » . * * *

ما قبيل الوفاة

وقيل : قالت فاطمة لأسماء حين توضأت وضوءها للصلاة : هاتي طيبي الذي أتطيّب به ، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها ، فتوضأت ثم وضعت رأسها فقالت لها : إجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني فإن قمت وإلا فارسلي إلى عليّ . فلما جاء وقت الصلاة قالت : الصلاة يا بنت رسول اللّه ، فإذا هي قد قبضت ، فجاء علي فقالت له : قد قبضت ابنة رسول اللّه ، قال علي : متى ؟ قالت : حين أرسلت إليك ، قال : فأمر أسماء فغسّلتها وأمر الحسن والحسين يدخلان الماء ، ودفنها ليلا وسوّى قبرها ، فعوتب على ذلك فقال : بذلك أمرتني « 2 » . * * *

يوم قبضت فيه ودفنها سرا عليها السّلام

قال ابن عباس : فقبضت فاطمة عليها السّلام من يومها ، فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه فأقبل أبو بكر وعمر يعزّيان عليا ويقولان له : يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه . فلما كان الليل دعا عليّ العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا فقدّم العباس وصلى عليها ودفنوها ليلا . فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة فقال المقداد : قد دفنا فاطمة البارحة ، فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال : ألم أقل لك إنهم سيفعلون ؟ فقال العباس : إنها أوصت أن لا تصليا عليها ، فقال عمر : لا تتركون يا بني هاشم حسدكم القديم لنا أبدا ، إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب ، واللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها ، فقال علي : واللّه لو
هامش
( 1 ) البحار : 31 / 620 ح 102 . ( 2 ) البحار : 43 / 186 ح 18 ، واللمعة البيضاء : 881 .