ونحوه في البحار من عيون المعجزات للسيد المرتضى قال : روي أن فاطمة توفيت ولها ثمان عشرة سنة وشهران ، وأقامت بعد النبي خمسة وسبعين يوما ، وروي أربعين يوما « 1 » .
وفي ( البحار ) من بعض كتب المناقب القديمة عن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي بإسناده أن عبد اللّه بن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي فقال هشام لعبد اللّه بن الحسن : يا أبا محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه من السن ؟ فقال : بلغت ثلاثين ، فقال الكلبي : ما تقول ؟
قال : بلغت خمسا وثلاثين ، فقال هشام لعبد اللّه : ألا تسمع ما يقول الكلبي ؟ فقال عبد اللّه : يا أمير المؤمنين سلني عن أمي فأنا أعلم بها ، وسل الكلبي عن أمه فهو أعلم بها « 2 » .
وعن العاصمي بإسناده عن محمد بن عمر قال : توفيت فاطمة بنت محمد لثلاث ليال خلون من شهر رمضان وهي بنت تسع وعشرين أو نحوها ، وقال محمد بن إسحاق توفيت ولها ثمان وعشرون سنة ، وقيل : سبع وعشرون سنة .
وفي رواية أنها ولدت على رأس سنة إحدى وأربعين من مولد النبي فيكون سنّها على هذا ثلاثا وعشرين ، والأكثر على أنها كانت بنت تسع وعشرين أو ثلاثين ، واللّه العالم بحقائق الوقائع « 3 » .
* * *
وقت وفاتها عليها السّلام
ومن كتاب ( دلائل الإمامة ) للطبري بالإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : قبضت فاطمة في جمادي الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشر من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أنّ قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها « 4 » .
* * *
وصيتها عليها السّلام
وفي ( البحار ) من مناقب ابن شهرآشوب عن ابن جبير عن ابن عباس قال : أوصت فاطمة عليها السّلام أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر ولا عمر ، ولا يصليا عليها .
قال : فدفنها علي ليلا ولم يعلمهما بذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 212 ح 41 .
( 2 ) البحار : 43 / 213 ح 44 .
( 3 ) البحار : 43 / 214 ح 44 .
( 4 ) دلائل الإمامة : 134 .
( 5 ) البحار : 31 / 619 ح 98 .