تجهمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب « 1 »
أقول : هذا البيت ليس لفاطمة بل هي تمثلت به ، وهو لصفية عمة النبي وقد رواه ابن قدامة بدل : الخطب : الحطب .
قال : لما قبض النبي خرجت صفية متلفعة بثوبها وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدا لم يكثر [ يكن ] الحطب « 2 »
لهف نفسي وعلى مث * لك فلتبك البواكي
كيف لم تقطع يد مدّ * إليك ابن صهاك
فرحوا يوم أهانو * ك بما ساء أباك
ولقد أخبرهم إن * رضاه في رضاك
دفعا النص على إر * ثك لما دفعاك
وتعرضت لقدر * تافه وانتهراك « 3 »
* * *
شهادة فاطمة عليها السّلام
وختم جهاد فاطمة بالشهادة في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام :
قبضت فاطمة عليها السّلام في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشر من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أنّ قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا « 4 » .
وعن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : إنّ فاطمة عليها السّلام صدّيقة شهيدة وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن .
- وفي حديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء فيه : . . . ذكرت ما يصنع بها بعدي كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصبت حقّها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ، وهي
هامش
( 1 ) شرح النهج : 16 / 212 كتاب 45 كتابه إلى عثمان بن الأحنف عن الجوهري ، والاحتجاج : 1 / 93 احتجاج الأمير على أبي بكر بفدك .
( 2 ) التبيين في أنساب القرشيين : 41 - صفية بنت عبد المطلب .
( 3 ) شرح النهج : 16 / 235 الكتاب 45 لعثمان بن حنيف .
( 4 ) بحار الأنوار : 43 / 170 ح 11 .