تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فقال لهما : أتصدّقاني إن حلفت لكما ؟ قالا : نعم ، فحلف فقال : إنّ رسول اللّه أمر أن لا يطّلع أحد على عورته إلّا ابن عمّه فكنت أغسله والملائكة تقلّبه والفضل بن العبّاس يناولني الماء وهو مربوط العينين بالخرقة ولقد أردت أن أنزع القميص فصاح بي صائح : لا تنزع القميص ، فأدخلت يدي من تحت القميص وغسّلته ثمّ قدّم إليّ الكفن فكفّنته ثمّ نزعت القميص بعدما كفّنته . وأمّا الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنّ الحسن كان يسعى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويده على ظهر الحسن والأخرى على ركبته حتّى تتمّ الصلاة ، قالا : نعم علمنا ذلك ثمّ قال : وتعلمان أنّه كان يركب على رقبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويدلي الحسن رجليه على صدر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي يخطب ولا يزال على رقبته حتّى يفرغ ، فلمّا رأى الصبيّ على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك واللّه ما أمرته بذلك . وأمّا فاطمة فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها ولقد رأيتما ما كان ولقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها وما كنت الذي أخالف أمرها فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها ، فقال عليّ عليه السّلام : لو ذهبت تروم شيئا من ذلك لكنت لا أعاملك إلّا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك ، فوقع بينهما كلام واجتمع المهاجرون والأنصار ثمّ تفرّقا ، انتهى ملخّصا « 1 » . وفي كتاب الاحتجاج فيما احتجّ به الحسن عليه السّلام على معاوية وأصحابه إنّه قال لمغيرة بن شعبة : أنت ضربت فاطمة بنت رسول اللّه حتّى أدميتها وألقت ما فيها انتهاكا لحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . * * *

هتك بيت الزهراء عليها السّلام في الشعر

دوّن الشعرء هذه القضية المأساوية لما فيها من غرابة وجرأة على اللّه ورسوله وآل بيته الأطهار عليهم السّلام فمما جاء في ذلك : * قال حافظ إبراهيم : تحت عنوان : « عمر وعلي »
وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بملقيها أعظم بملقيها « 3 » حرّقت دارك لا أبقى عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 189 ح 149 ، والبحار : 43 / 205 . ( 2 ) والبحار : 31 / 645 ، واللمعة البيضاء : 870 . ( 3 ) أكرم بسامعها .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 110 | السيد علي عاشور