تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأخرج الخصيبي ( 334 ه ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ فاطمة قالت له في وصيتها : « فجمعوا الحطب ببابنا وأتوا بالنار ليحرقوا البيت فأخذت بعضادتي الباب وقلت : ناشدتكم اللّه وبأبي رسول اللّه أن تكفوا عنا وتنصرفوا . فأخذ عمر السوط من قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي فالتوى السوط على يدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فرده عليّ وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر ، وصفق وجهي بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمّة تصلي عليّ ! ! وقد تبرّأ اللّه ورسوله منها وتبرأت منها » « 1 » . وأخرج في حديث رجعة فاطمة عليها السّلام وشكايتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما فعل بها عمر وأبي بكر : من سب عمر لها ، وإضرامه النار على الباب ، وأخذ النار في الخشب ، وضرب عمر لها بسوط أبي بكر على عضدها ، وإسقاط المحسن ، وصفقه على خدّها « 2 » . وزيد في رواية قول فاطمة عليها السّلام : « فرفع سوطه وضربني به فكسر يدي ، وعصر الباب على بطني فأسقط مني ولدي المحسن » « 3 » . وفي كتاب سليم بن قيس عن سلمان وابن عبّاس قالا : توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يوضع في حفرته حتّى ارتدّ الناس وأجمعوا على الخلاف واشتغل عليّ عليه السّلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى فرغ من غسله ووضعه في حفرته ، ثمّ أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عمر لأبي بكر أنّ : الناس بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته فابعث إليه فقال : يا قنفذ انطلق إلى عليّ فقل أجب خليفة رسول اللّه فأبى أن يأتي فوثب عمر غضبا ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ ، وفاطمة قاعدة خلف الباب فضرب عمر الباب ثمّ نادى يا بن أبي طالب إفتح الباب . فقالت فاطمة : يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتّقي اللّه عزّ وجلّ تهجم على داري ، ثمّ دعى عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثمّ دفعه عمر فاستقبلته فاطمة وقالت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه ، فوثب عليّ بن أبي طالب فأخذ بتلابيب عمر فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله فذكر قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاقة ، فقال : يا بن الصهّاك لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنّك لا تدخل بيتي ، فأرسل
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 179 الباب الثالث . ( 2 ) الهداية الكبرى : 402 - 407 الباب الرابع عشر ، والأنوار النعمانية : 2 / 89 - 90 بتفاوت - نور في كيفية رجعته . ( 3 ) الأنوار النعمانية : 2 / 90 نور في كيفية رجعته .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 107 | السيد علي عاشور