* وعن أبي بصير عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : « وكان سبب وفاتها أنّ قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا ، ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها » « 1 » .
* وقال ابن قتيبة : إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللّه وجهه فبعث عمر فجاء فناداهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها على من فيها .
قيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة عليها السّلام ؟
فقال : وإن ! ! .
فوقفت فاطمة رضي اللّه عنها على بابها فقالت : « لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقا » .
فانصرفوا .
ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقّوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : « يا أبت يا رسول اللّه ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة » . ثم قال :
فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلّماه فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط فسلّما عليها فلم ترد عليهما السلام .
فقالت : « أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعرفانه وتفعلان به ؟ » .
قالا : نعم .
فقالت : « نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » .
قالا : نعم سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قالت : فإني أشهد اللّه وملائكته أنكما أسخطماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لأشكونّكما إليه .
فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب يبكي حتى كادت نفسه تزهق .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 45 خبر الوفاة والدفن .