فقال عليّ عليه السّلام : نوّمي الصبية وأطفي السراج فلمّا أصبح غدا على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت هذه الآية :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 1 » .
وروي غير ذلك من القصّة وفيها نزولها في عليّ وفاطمة « 2 » .
الآية الواحدة والعشرون قال تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
« 3 » .
فعن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : يا أنس هي في وجوهنا بني عبد المطّلب أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة ، نخرج من قبورنا ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة ، قال اللّه تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
، يعني مشرقة بالنور في أرض القيامة ،
ضاحِكَةٌ
فرحانة برضاء اللّه عنّا
مُسْتَبْشِرَةٌ
، بثواب اللّه الذي وعدنا « 4 » .
آية القربى والسعي
الآية الثانية والعشرون قال تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ .
روى أكثر من واحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه لمّا فتح خيبر نزل عليه جبرائيل بهذه الآية :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ومن ذو القربى وما حقّه ؟
قال : فاطمة عليها السّلام تدفع إليها فدك ، فدفع إليها فدك « 5 » .
وعن أبي سعيد قال : لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدكا « 6 » .
الآية الثالثة والعشرون قال تعالى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . . .
« 7 » .
قال الإمام الباقر عليه السّلام في الآية : فالذكر أمير المؤمنين والأنثى فاطمة ،
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
،
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 678 ، ح 4 ، والبحار : 36 / 59 ، ح 1 .
( 2 ) راجع البحار : 36 / 59 ، وتأويل الآيات : 2 / 678 - 679 ، ح 5 - 7 .
( 3 ) عبس : 38 - 39 .
( 4 ) شواهد التنزيل : 2 / 423 ، ح 1080 .
( 5 ) الطرائف : 1 / 359 - 360 ، ينابيع المودّة : 119 ، ط . تركيا ، و 140 ط . النجف .
( 6 ) المطالب العالية : 3 / 367 ، ح 3725 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 334 ، ح 1075 ، والدرّ المنثور : 1 / 66 ، وكنز العمّال : 2 / 158 ط . مصر ، وأسباب النزول للسيوطي : 167 .
( 7 ) الليل : 3 .