ليلة القدر ، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا على معرفتها « 1 » .
آية الرضا والتجافي والنصر والإخوان
الآية التاسعة والعشرون قال تعالى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 2 » .
أخرج الثعلبي في تفسيره المخطوط عن الصادق والقشيري عن جابر أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة وعليها كساء من أجلّة « 3 » الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت « 4 » عينا رسول اللّه فقال : يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة .
فقالت : يا رسول اللّه الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه ، فأنزل اللّه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 5 » .
الآية الثلاثون قال تعالى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
« 6 » .
ممّا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث زواجهما أنّه دخل عليهما صبيحة زواجهما فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر اللّه عن أورادهما :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
« 7 » .
الآية الواحدة والثلاثون قال تعالى يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
« 8 » .
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث تقدّم في سبب تسميتها بفاطمة : . . . وفطموا أعداءها عن حبّها وذلك قول اللّه في كتابه :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
بنصر فاطمة « 9 » .
وفي حديث آخر : يعني نصر فاطمة لمحبيها « 10 » .
الآية الثانية والثلاثون قال تعالى إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
« 11 » .
فعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ .
قال : يعني فاطمة عليها السّلام « 12 » .
الآية الثالثة والثلاثون قال تعالى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 13 » .
أخرج الطبراني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيلا وجعفرا
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 65 ، ح 58 .
( 2 ) الضحى : 5 .
( 3 ) في مقتل الحسين للخوارزمي : أوبار .
( 4 ) في مقتل الحسين للخوارزمي : فبكى .
( 5 ) البحار : 43 / 86 ، ح 8 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 64 ، الفصل الخامس .
( 6 ) السجدة : 16 .
( 7 ) البحار : 43 / 117 ، ح 24 .
( 8 ) الروم : 4 .
( 9 ) البحار : 43 / 18 ، ح 17 .
( 10 ) البحار : 43 / 5 ، ح 3 .
( 11 ) المدثّر : 38 - 39 .
( 12 ) البحار : 43 / 23 ، ح 16 .
( 13 ) سورة الحجر : 47 .