تفصيل كل شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، فالمعول علينا في تفسيره ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة إذا كانت بطاعة اللّه عز وجل وطاعة رسوله مقرونه قال جل شأنه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » .
2 - أن في بعضها تعقيب للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذكر نص الغدير « . . . من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » . رواه الطبراني في الأوسط « 2 » .
3 - ما ورد أن سبب نزول آية التبليغ إنكار البعض لولاية وخلافة الأمير الثابتة بآية التصدق ، كما روي عن زرارة والفضيل وبكير وابن مسلم وبريد وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السّلام وعن ابن عباس وعن أبي ذر أيضا قال : « أمر اللّه عز وجل رسوله بولاية علي عليه السّلام وأنزل عليه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
قال : فرض اللّه ولاية أوليّ الأمر فلم يدروا ما هي ؛ فأمر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتخوف عن أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى اللّه إليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره ، فقام بولاية علي يوم غدير خم فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب » « 3 » .
4 - إن بعض الروايات عند ذكر التصدق بالخاتم صرح الرسول بمعنى الولاية بها وشبّهها بطلب موسى هارون وزيرا له قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم إن موسى سألك فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
.
فأنزلت عليه قرآنا ناطقا :
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
« 4 » .
« اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم ، فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري » .
هامش
( 1 ) أهل البيت لتوفيق أبو علم : 73 الباب الثاني .
( 2 ) تفسير الدر المنثور : 2 / 293 ، وشواهد التنزيل : 1 / 223 ح 231 آية 55 من المائدة ، وتفسير العياشي :
1 / 327 ، ومجمع الزوائد : 7 / 17 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 7 / 80 ح 10978 كتاب التفسير - المائدة .
( 3 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 646 ح 264 عن أصول الكافي .
( 4 ) القصص : 35 .