وعن زياد بن مطرف والحسين بن علي عليه السّلام عن رسول اللّه قال : « من أحب أن يحيى حياتي . . . ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى إلى باب ضلالة » « 1 » .
فبقرينة الاقتداء وإخراج الناس من الضلالة يتبين أن الكلام عن أمر الخلافة .
لذا عندما يصف اللّه سبحانه وتعالى الأنبياء عليهم السّلام يصفهم كهداة للبشرية ، لاحظ قوله تعالى :
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
وقوله :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 2 » .
7 - أنه ورد أن المراد من الآية ما أريد في قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » .
فعن الحسين بن أبي العلا : قال : ذكرت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قولنا في الأوصياء إنّ طاعتهم مفترضة ؟
فقال عليه السّلام : « نعم هم الذين قال اللّه عز وجل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وهم الذين قال اللّه عز وجل :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 4 » .
ومن ذلك ما روي عن سليم بن قيس قال : قال أمير المؤمنين في أيام خلافة عثمان في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . فأنشدكم اللّه عز وجل أتعلمون حيث نزلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
.
وحيث نزلت :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
وحيث نزلت :
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
قال الناس : يا رسول اللّه هذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟
فأمر اللّه عز وجل نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكوتهم وصومهم وحجهم : فنصبني بغدير خم . . . .
قالوا : اللهم نعم قد سمعنا ذلك كله وشهدنا كما قلت سواء « 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 75 ح 55 الفصل السادس ، وكنز العمال : 11 / 612 ح 32960 و 6 / 155 ط . دكن 1312 كتاب الفضائل - فضائل علي ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 95 ح 599 ، وأهل البيت لتوفيق أبو علم : 429 الإمام الحسين - الرسول والسبطين الكريمين ، والمتخب : 83 .
( 2 ) الأنبياء : 73 ، والسجدة : 24 .
( 3 ) النساء : .
( 4 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 501 و 502 ح 341 - 342 تفسير الآية ( النساء ) .
( 5 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 504 - 505 ح 347 تفسير الآية ( النساء ) عن كمال الدين .