* وقال الشرقاوي : علي مولى من كنت مولاه معناه من كان لي عليه سيادة فعلي له عليه السيادة « 1 » .
* وقال العلامة العزيزي : أي من كنت أتولاه فعلي يتولاه « 2 » .
- فتبين من ذلك أن المتبادر من هذه اللفظة هو الأولى والأحق بالتصرف ، وكل المعاني الأخرى تحتاج إلى قرينة لدلالة لفظة الولي أو المولى عليه .
وفي الآية ، وكذا في حديث الغدير الآتي لا قرينة في البين على المعاني الأخرى ، بل كل القرائن على معنى الأولى والأحق .
وبعبارة أخرى : المعاني الأخرى إما واضحة الثبوت لأمير المؤمنين كابن العم والصهر . . .
وإما واضحة الانتفاء كالعبد والمعتق .
وعلى الأول يكون عبثا سواء في الآية أم حديث الغدير .
وعلى الثاني يكون خطأ ؛ فيتعين ما هو المتبادر منها وما فهمه أهل اللغة والعلماء ، بل والشعراء .
وقد ذكر العلّامة الأميني الصحابة والحفاظ الذين حصروا لفظ المولى بالأولى :
منهم ابن عباس والكلبي والفراء وأبو عبيدة والأخفش وأبو زيد والبخاري وابن قتيبة والشيباني والطبري والأنباري والوراق وغيرهم « 3 » .
الأمر الثالث : رجوع كل المعاني للأولى :
ثم إنّ المتأمل يدرك أنّ المعاني كلها ترجع إلى ما هو المتبادر من هذه اللفظة :
* قال الكراجكي : فمالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه .
والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته وألصق به من غيره كان مولاه .
وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو ابعد منه في نسبه وأولى أيضا من الأجنبي بنصرة ابن عمه كان مولى .
والناصر لما اختص بالنصرة وصار بها أولى كان لذلك مولى .
وإذا تأملت بقية الاقسام وجدتها جارية هذا المجرى « 4 » .
* وذكر الأميني في غديره رجوع المعاني كلها ( 26 ) إلى الأولى مفصلا وقال : إذن فليس
هامش
( 1 ) الكوكب الدري الرفيع : 191 .
( 2 ) الكوكب الدري الرفيع : 191 .
( 3 ) الغدير : 1 / 344 - 347 مفعل بمعنى أفعل .
( 4 ) كنز الفوائد : 229 .