وعن علي بن موسى الرضا وابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « معاشر الناس من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي » « 1 » .
الثاني : قد يدّعي أنّ الأصل في المولى : الأولى . وما تبقّى من ألفاظ تحتاج إلى قرينة تدل عليها وذلك بملاحظة ما يلي :
* قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب تفسير غريب القرآن عند تفسير قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 2 » .
يريد جل اسمه : هي أولى بكم ، واستشهد بقول اللبيد :
فغدت كلا الفرخين تحسب أنه * مولى المخافة وخلفها وإمامها
ومعناه أولى بالمخافة « 3 » .
* وقال الفراء في كتاب معاني القرآن في تفسير الآية : الولي والمولى في لغة العرب واحد « 4 » .
* وهو قول الزجاج والكلبي « 5 » .
* وفي تفسير ابن كثير والبيضاوي : هي مولاكم ، أي هي أولى بكم واستشهدا ببيت لبيد أيضا « 6 » .
* وقال ابن الأنباري في تفسير المشكل في القرآن : أنّ المولى : الولي ، والمولى : الأولى بالشيء ، واستشهد بالآية المتقدمة وبيت لبيد وبقوله :
كانوا موالي حق يطلبون به * فأدركوه وما ملّوا ولا لغبوا « 7 »
* وقال الأخطل بن أبي العباس المبرد : الولي : هو الأحق والأولى ومثله المولى « 8 » .
* وقال المبرد في كتاب الصلاة : أصل الولي الذي هو أولى اي أحق « 9 » .
هامش
- كتاب المناقب ، وأمالي الشجري : 1 / 136 - 144 الحديث السادس عن ابن عباس والحسين بن علي وزيد بن أرقم ، والمنتخب : 83 بزيادة : وذريته ، وحلية الأولياء : 1 / 86 بزيادة : والأئمة .
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 168 ح 177 ، وإرشاد القلوب : 2 / 293 في فضله ومقام شيعته .
( 2 ) الحديد : 15 .
( 3 ) العمدة : 113 ، وتفسير الرازي : 29 / 227 ، وكنز الفوائد : 228 .
( 4 ) العمدة 112 وتفسير الرازي 29 / 227 .
( 5 ) تفسير الرازي : 29 / 227 .
( 6 ) تفسير ابن كثير : 4 / 327 ، وتفسير البيضاوي : 4 / 245 .
( 7 ) العمدة : 113 .
( 8 ) العمدة : 113 .
( 9 ) البحار : 35 / 204 .