وفي ثالثة : « من يضمن عني ديني ومواعيدي » « 1 » .
إلى غير ذلك من الروايات الموضوعة والمحرّفة أو الناقصة والتي سوف تقف على بعضها بعد قليل .
عزيزي القارئ : تأمل في كلمة : كذا وكذا . . فما معنى هذه الكلمات ؟ !
ولما ذا تخفى كلمة خليفتي أو وزيري أو وصيي من بعدي ؟ ! !
وما مسألة ديون رسول الله ؟ وهل كان عليه ديون في بداية الدعوة ؟ !
وأما خلافة الأهل ، فهي فرع تسليم بني هاشم وبني المطلب وعمومته جميعا لنبوته ورياسته حتى يفرض عليهم خليفته عليهم ، والحال أنهم لم يسمعوا بالإسلام قبل ذلك .
* * *
تحريف في حديث الدار
والمنافقون قاتلهم اللّه استفادوا من تعدد النسخ والمطابع ليدسّوا حقدهم الجاهلي فقاموا بتحريف واضح في حديث الدار وإليك بعض تلك الروايات :
1 - ذكر محمد حسين هيكل في كتابه الموسوم ب : حياة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حديث الدار بكامله في الطبعة الأولى سنة 1354 هجري ص : 104 .
بينما حذف في الطبعة الثانية وما بعدها من الحديث : « وأن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم » ! !
2 - ما في تفسير الطبري ج : 19 ص : 121 الطبعة الثانية - مصطفى الحلبي و 19 / 75 الأميرية مصر - سنة 1328 الطبعة الأولى - فإنه ذكر الحديث مع حذف : « إنّ هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم » وذكر بدل ذلك : « إنّ هذا أخي وكذا وكذا » .
بينما نجده في تاريخه ج : 2 ص : 319 ط . دار المعارف بمصر و 2 / 63 الاستقامة بالقاهرة - ذكر الحديث بكامله كما تقدم هنا ! !
« يريد أعداء اللّه أن يطفئوا نور أخي ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره » « 2 » .
* العجب كل العجب ؟ ! !
والأعجب من ذلك ما رواه الطبراني وابن مردويه والآجري وغيرهم عن أبي إمامة ، حيث أرادوا أن يخونوا الأمة ويحرّفوا التاريخ ظنا منهم أنّ اللّه غافل عن مكرهم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) كتاب سليم : 141 .