تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

* الطريق الثامن : نص الأفعال

وذلك بملاحظة أفعال الرسول الأكرم تجاه أمير المؤمنين عليه السّلام ومقارنتها ببقية تصرفاته تجاه الصحابة ، فنحن نعرف من خلال معاملة الناس بعضهم مع بعض ؛ إنّ الذي يريد أن يوكل شخصا أو أن ينصبه أميرا مكانه في حياته أو بعد مماته يحاول أن يفهم الناس ذلك من خلال تصرفاته تجاه هذا الوكيل أو الوزير . فكيف إذا كانت المسألة مسألة إمامة وولاية على البشرية جمعاء ؟ ! بل كيف إذا كانت هذه الأفعال صادرة من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي يعتبر تصرفه مهما كان حجة علينا لأنه لا ينطق عن الهوى . فإنّ الإنسان يقطع من خلال تصرفات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تجاه أمير المؤمنين عليه السّلام أنه يريد أن ينصبه خليفة ووصيا على أمّته بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإليك بعض تلك الأفعال : - أخرج الطبراني في الأوسط بسنده عن الحسين بن علي قال : « جاءت الأنصار تبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على العقبة ، فقال : قم يا علي فبايعهم . فقال : على ما أبايعهم يا رسول الله ؟ قال : على أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وعلى أن تمنعوا رسول اللّه وأهل بيته وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم » « 1 » . وزيد في رواية قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : « ألحق فيها . . . . قال علي : فوضعتها والله على رقاب الناس ( القوم ) فوفى بها من وفى وهلك بها من هلك » « 2 » . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل على النبي بلا إذن ويخلو به في كل يوم وليلة « 3 » . وروى عن عبد اللّه بن نجيّ عن علي قال : « كان لي من رسول اللّه مدخلان بالليل وبالنهار
هامش
- نوره بالإمامة لقوله عز وجل : « الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا فالنور هو الإمام وروي عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : ويريد أعداء الله أن يطفؤا أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره » غيبة النعماني : 53 ، وكتاب سليم : 141 ، والبحار : 24 / 336 . ( 1 ) المعجم الأوسط : 2 / 444 ح 1766 من اسمه أحمد ، ومجمع الزوائد : 6 / 49 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 6 / 60 ح 9896 كتاب المغازي - ذيل باب ( 8 ) ابتداء أمر الأنصار والبيعة على الحرب . ( 2 ) مسند زيد 359 باب فضل العلماء . ( 3 ) راجع كشف اليقين ( الحاشية ) : 50 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 116 | السيد علي عاشور