قال لهم : « من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي ويكون معي في الجنة ؟ » .
فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول اللّه أنت كنت تجد من يقوم بهذا ! .
ثم قال الآخر : يعرض ذلك على أهل بيته .
فقال علي عليه السّلام : أنا .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت » « 1 » .
وفي نص آخر رواه ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم جاء فيه :
« . . . فأخذ برقبتي وقال : إنّ هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » « 2 » .
ومنها ما أخرجه الطبري وابن كثير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( بعد ذكر قصة الإطعام ) : « يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم » .
قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت : - وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع « 3 » .
وأخرجه بهذا اللفظ أبو جعفر الإسكافي في نقض العثمانية وقال : إنه روي في الخبر الصحيح « 4 » .
ورواه الثعلبي في تفسيره بلفظ : « إجلس فأنت أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » « 5 » .
ورواه الثعلبي أيضا بلفظ آخر : « فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووزيري ووصي ويكون بمنزلة هارون من موسى ؟ » فقال علي عليه السّلام : أنا « 6 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 111 ط . م و / ط . ب .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 63 ذكر أول من أسلم ، ومنتخب كنز العمال : 5 / 41 فضائل علي .
( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 63 ذكر أول من أسلم ونزول اية : ( وانذر ) ، والكامل في التاريخ : 1 / 487 - 488 ذكر ابتداء الوحي - ذكر أمر الله بنبيه باظهار دعوته ، وتفسير الطبري : 19 / 75 مورد الآية .
( 4 ) شرح النهج : 3 / 263 و 13 / 210 - 244 ط . مصر .
( 5 ) كشف اليقين : 283 عن تفسيره - مورد آية الشعراء 214 ، ونقله من البحار : 38 / 251 .
( 6 ) تفسير نور الثقلين : 4 / 67 عن تفسيره .