المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبو حازم المدني والكلبي وابن إسحاق « 1 » .
وأبو جعفر الإسكافي وشيوخ المعتزلة كافة « 2 » .
والثعلبي في قوله تعالى :
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
قال : وهو قول ابن عباس وجابر وزيد ومحمد بن المكندر وربيعة المرائي « 3 » .
* سادسا : إنّ جل الروايات في أنّ أول من أسلم أبو بكر ضعيفة أو موضوعة .
فمثلا رواية ابن المسيب في سندها مجهول « 4 » .
ورواية حبيب بن أبي حبيب في سندها عمرو بن زياد ، وهو يضع الحديث ، كما قال الذهبي « 5 » .
ورواية عمرو بن عبسة « 6 » لا تصح ، لأنها تقتضي تقدم إسلام بلال على علي بن أبي طالب وهو لا يرتضيه أحد .
ورواية أبو ذر كذلك « 7 » .
هذا وقال في سفر السعادة : باب أبو بكر أشهر المشهورات من الموضوعات « 8 » .
* سابعا : إنّنا لو سلّمنا جدلا صحة ما قيل أن أبا بكر أول من أسلم ، فإنه يحمل على أنه آمن بما آمن به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام .
ولذا نجد أن اللّه لم يصف هارون وزير موسى عليه السّلام بأنه أول من آمن بموسى ورسالته بل وصف السحرة بذلك ، قال تعالى :
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ
« 9 » .
وعلي بمنزلة هارون إلّا النبوة كما يأتي .
هذا ، ويمكن أن يقال : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقال عنه أول من أسلم وآمن ، وذلك لأنه لم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 57 ذكر الخبر عما كان من أمر النبي عند ابتداء الله بارسال جبرائيل ، والكامل في التاريخ : 1 / 484 ذكر الاختلاف في أول من أسلم .
( 2 ) شرح النهج : 31 / 224 خطبة 238 إسلام أبي بكر وعلي الخطبة و 4 / 122 الخطبة 56 .
( 3 ) الفصول المهمة : 31 تربية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له .
( 4 ) راجع تلخيص المستدرك : 3 / 63 كتاب معرفة الصحابة .
( 5 ) المستدرك والتخليص : 3 / 64 .
( 6 ) المستدرك : 3 / 65 و 1 / 164 كتاب الطهارة .
( 7 ) المستدرك : 3 / 342 مناقب أبي ذر .
( 8 ) سفر السعادة : 2 / 203 .
( 9 ) الشعراء : 50 - 51 .