- وقال الحاكم : ولا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاما وإنما اختلفوا في بلوغه « 1 » .
وقال السفاريني : ونقل الحاكم اتفاق المؤرخين عليه « 2 » .
وقال ابن الصباغ : أكثر الأقوال وأشهرها أنه [ عليا ] أول من أسلم وآمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
وقال ابن أبي الحديد : أكثر أهل الحديث وأكثر المحققين من أهل السيرة رووا أنّه عليه السّلام أول من أسلم .
وقال : فدل ما ذكرناه أن عليا أول من أسلم ، والمخالف في ذلك شاذ ، والشاذ لا يعتد به « 4 » .
وقال ابن عبد البر : اتفقوا على أن خديجة أول من آمن باللّه ورسوله وصدّقه فيما جاء به ثم علي بعدها « 5 » .
وذكر في ترجمة علي ذهاب سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد وزيد إلي ذلك « 6 » .
وقال ابن إسحاق : ثم أسلم أبو بكر بن أبي قحافة « 7 » .
أي بعد علي وزيد بن حارثة .
وقال ابن كثير : الظاهر أن أهل بيته آمنوا قبل كل أحد - خديجة وزيد وأم أيمن وعلي وورقة « 8 » .
وذكر الطبري في معرض ذكر قول من قال أن عليا أول من أسلم : قال ابن سعد : قال الواقدي : اجتمع أصحابنا على أن عليا أسلم بعدما تنبأ رسول اللّه بسنة فأقام بمكة اثنتي عشرة سنة ، وقال آخرون أول من أسلم من الرجال أبو بكر « 9 » .
* وهذا قول كل من :
الواقدي وابن جرير الطبري وصاحب كتاب الإستيعاب أبو عمر بن عبد البر « 10 » ، ومحمد بن
هامش
( 1 ) الغدير : 3 / 238 .
( 2 ) لوامع الأنوار البهية للسفريني : 2 / 311 تفضيل الصديق .
( 3 ) الفصول المهمة : 31 تربية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له .
( 4 ) شرح النهج : 4 / 116 و 118 و 125 الخطبة 56 .
( 5 ) الإستيعاب : 2 / 457 ، والغدير : 3 / 238 .
( 6 ) جواهر العقدين : 462 الباب الخامس عشر ، والإستيعاب 3 / 1150 .
( 7 ) سيرة ابن هشام : 1 / 266 إسلام أبي بكر ط . مصر الحلبي 1355 و 285 ط . بيروت .
( 8 ) الصواعق المحرقة : 76 الفصل الثاني من الباب الثالث ط . مصر و 115 ط . بيروت .
( 9 ) تاريخ الطبري : 2 / 58 ذكر الخبر عما كان من أمر النبي عند ارسال جبرائيل .
( 10 ) شرح النهج : 1 / 30 خطبة 1 ذيل القول في نسب الأمير الخطبة .