وارفع درجته في المهديين » « 354 » الحديث ، وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه : قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديّا » « 355 » الحديث .
وأفضل مهدى بعد نبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم نبي اللّه عيسى عليه السلام ، وأفضل المهديين بعده الخلفاء الراشدون الأربعة .
وقال ابن القيم رحمه اللّه : ( عيسى أعظم مهدى بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وبين الساعة ، وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وحكمه بكتاب اللّه ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملل في زمانه ، فيصح أن يقال : لا مهدى في الحقيقة سواه ، وإن كان غيره مهديّا ، كما يقال : « لا علم إلا ما نفع » ، و « لا مال إلا ما وقى وجه صاحبه » ، وكما يصح أن يقال :
« إنما المهدى عيسى ابن مريم » يعنى المهدى الكامل المعصوم ) « 356 » ا ه .
قال السيوطي في « العرف الوردي » : ( رواه ابن ماجة : عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : « لا يزداد الأمر إلّا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدى إلا عيسى ابن مريم » قال القرطبي في « التذكرة » : ( إسناده ضعيف والأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها
هامش
( 354 ) رواه مسلم رقم ( 920 ) في الجنائز ، والترمذي رقم ( 977 ) في الجنائز ، وأبو داود ( 3115 ) ، ( 3118 ) ، والنسائي ( 4 / 4 ، 5 ) .
( 355 ) أخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ( 2 / 411 ) .
( 356 ) نقله عنه الشيخ العباد في « الرد » ص ( 192 ) .