ظريف أبو نصر قال : دخلت على صاحب الزمان عليه السّلام فقال : عليّ بالصندل الأحمر ، فأتيته به ، ثمّ قال : أتعرفني ؟ قلت : نعم ، فقال : من أنا ؟ فقلت : أنت سيّدي وابن سيّدي ، فقال : ليس عن هذا سألتك قال ظريف : فقلت : جعلني اللّه فداك فبيّن لي ، قال : أنا خاتم الأوصياء ، وبي يدفع اللّه عزّ وجلّ البلاء عن أهلي وشيعتي .
33 - كمال الدين : ج 2 ص 445
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن إبراهيم بن مهزيار قال : قدمت مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ الأخير عليهما السّلام فلم أقع على شيء منها ، فرحلت منها إلى مكة مستبحثا عن ذلك ، فبينما أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسم فيّ ، فعدت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ، ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، فقال : مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ، قلت : دعي فأجاب قال : رحمة اللّه عليه ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ، قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليّا ثمّ قال :
مرحبا بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة الّتي وشجت بينك وبين أبي محمّد عليه السّلام ؟
فقلت : لعلّك تريد الخاتم الّذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام ؟
فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته فكانت « يا اللّه يا محمّد يا عليّ » ثمّ قال : بأبي يدا طالما جلت فيها .
وتراخى بنا فنون الأحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ؟ قلت : وأبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعملك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت فانّي شارح لك إن شاء اللّه ، قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن عليهما السّلام شيئا ؟ قال لي : وأيم اللّه إني لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن بن عليّ عليهم السّلام ثمّ ، انّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما فارتحل معي إلى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام .