تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً .
ثمّ نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين يقول في سجدة الشكر ؟ فقلت : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : يا من لا يزيده كثرة العطاء ( الدعاء - خ ) إلّا سعة وعطاءا ، يا من لا تنفد خزائنه ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دقّ وجلّ ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك أنت تفعل بي الّذي أنت أهله فإنّك أنت أهل الكرم والجود والعفو والتجاوز يا ربّ يا اللّه ، لا تفعل بي الّذي أنا أهله فإنّي أهل العقوبة وقد استحققتها ، لا حجة لي ولا عذر لي عندك ، أبوء لك بذنوبي كلّها ، وأعترف بها كي تعفو عنّي وأنت أعلم بها منّي ، أبوء لك بكلّ ذنب أذنبته ، وكلّ خطيئة احتملتها ، وكلّ سيئة عملتها ، ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأكرم . وقام ودخل في الطواف فقمنا لقيامه . وعاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لإقباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسطا ، ونظر يمينا وشمالا ، فقال : كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع : وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك ، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك . ثمّ نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمّد بن القاسم من بيننا فقال : يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه تعالى . وكان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر ثمّ قام ودخل الطواف فما بقي منّا أحد إلّا وقد الهم ما ذكره من الدعاء وانسينا أن نتذاكر أمره إلّا في آخر يوم ، فقال لنا أبو عليّ المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ هذا واللّه صاحب زمانكم ، فقلنا : وكيف علمت يا أبا عليّ ، فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه ويسأله معاينة صاحب الزمان . قال : فبينا نحن يوما عشية عرفة وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسألته ممن هو ؟ فقال : من الناس ، قلت : من أيّ الناس ؟ قال : من عربها ، قلت : من أيّ عربها ؟ قال : من أشرفها ، قلت : ومن هم ؟ قال : بنو هاشم ، ثمّ قلت : من أيّ بني هاشم ؟ فقال : من أعلاها ذروة وساناها ، قلت : ممن ؟ قال : ممن فلق الهام وأطعم الطعام وصلّى