ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ، ويهرب المهديّ والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمّد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلّا حبس .
ويخرج الجيش في طلب الرّجلين ، ويخرج المهديّ منها على سنّة موسى خائفا يترقّب حتّى يقدم مكّة . وتقبل الجيش حتّى إذا نزلوا البيداء - وهو جيش الهملات ( الهلال ) - خسف بهم ، فلا يفلت منهم إلّا مخبر ، فيقوم القائم بين الرّكن والمقام ، فيصلّي وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيّها النّاس إنّا نستنصر اللّه على من ظلمنا وسلب حقّنا . من يحاجّنا في اللّه فأنا أولى باللّه . ومن يحاجّنا في آدم فأنا أولى النّاس بآدم . ومن حاجّنا في نوح فأنا أولى النّاس بنوح . ومن حاجّنا في إبراهيم فأنا أولى النّاس بإبراهيم .
ومن حاجّنا بمحمّد فأنا أولى النّاس بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . ومن حاجّنا في النّبيّين فنحن أولى النّاس بالنّبيّين . ومن حاجّنا في كتاب اللّه فنحن أولى النّاس بكتاب اللّه . إنّا نشهد وكلّ مسلم اليوم أنّا قد ظلمنا ، وطردنا ، وبغي علينا ، وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا ، وقهرنا . ألا إنّا نستنصر اللّه اليوم وكلّ مسلم . ويجيء واللّه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية الّتي قال اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيقول رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله : وهي القرية الظّالمة أهلها . ثمّ يخرج من مكّة هو ومن معه الثّلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الرّكن والمقام ، ومعه عهد نبيّ اللّه ورايته وسلاحه