تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فأدّى أمينا ، ومضى رشيدا ، وخلّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها زهق ، ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ، ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا . ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله كمثل نجوم السّماء إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصّنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون » * .

المصادر

* : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 7 ص 84 خ 99 . وفي : ص 94 - « . . . ثمّ يطلع اللّه لهم من يجمعهم ويضمّهم ، يعني من أهل البيت عليه السّلام ، وهذا إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الوقت ، وعند أصحابنا أنّه غير موجود الآن وسيوجد ، وعند الإمامية أنّه موجود الآن . قوله عليه السّلام : « فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر » ظاهر هذا الكلام متناقض ، وتأويله أنّه نهاهم عن أن يطمعوا في صلاح أمورهم على يد رئيس غير مستأنف الرئاسة ، وهو معنى مقبل أي قادم ، تقول : سوف أفعل كذا في الشهر المقبل وفي السنة المقبلة ، أي القادمة ، يقول : كلّ الرئاسات التي تشاهدونها فلا تطمعوا في صلاح أموركم بشيء منها ، وإنّما تنصلح أموركم على يد رئيس يقدم عليكم ، مستأنف الرئاسة ، خامل الذكر ، ليس أبوه بخليفة ، ولا كان هو ولا أبوه مشهورين بينكم برئاسة ، بل يتّبع ويعلو أمره ، ولم يكن قبل معروفا هو ولا أهله الأدنون ، وهذه صفة المهدي الموعود به . ومعنى قوله : ولا تيأسوا من مدبر ، أي وإذا