وتعانقنا ، فقلت له : أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع إلي هذه الثويبات وهذه الصرة لأسلمها إليك ، فقال : الحمد للّه فإن محمد بن عبد اللّه الحائري قد مات وخرجت لإصلاح كفنه فحل الثياب وإذا فيها ما يحتاج إليه من حبر وثياب وكافور في الصرة وكرى الحمالين والحفار ! قال : فشيعنا جنازته وانصرفت ) . ومثله الخرائج : 3 / 1119 ، وثاقب المناقب / 261 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 678 ، والبحار : 51 / 336 .
السفير الثالث الحسين بن روح قدّس سره
قال العلامة في الخلاصة / 432 : ( ووكيله عثمان بن سعيد العمري أبو عمرو ، وأول من نصبه العسكري عليه السّلام ثم نص أبو عمرو على ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ونص أيضا الإمام العسكري عليه السّلام عليه ، فلما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان الوفاة واشتدت حاله حضر عنده جماعة من وجوه الشيعة منهم أبو علي بن همام وأبو عبد اللّه محمد الكاتب ، وأبو عبد اللّه الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبد اللّه بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه الأكابر فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر ، والوكيل والثقة الأمين فارجعوا في أموركم إليه وعولوا في مهماتكم عليه ، فبذلك أمرت وقد بلغت . ثم أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه . ومات رحمه اللّه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ) .
وفي كمال الدين / 503 ، عن جعفر بن محمد بن متيل قال : لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري السمان رضي اللّه عنه الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسائله وأحدثه وأبو القاسم الحسين بن روح ، فالتفت إلي ثم قال لي : قد أمرت أن أوصى إلى أبى القاسم الحسين بن روح قال : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت عند رجليه ) . وتقدم من رواية غيره في غيبة الطوسي .