عشر فإذا كان عند انقضائهم وأتى طبقة صالحة مد اللّه لهم في العمر ، كذلك وعد اللّه هذه الأمة ثم قرأ :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
قال : وكذلك فعل اللّه ببني إسرائيل ، وليست بعزيز أن تجمع هذه الأمة يوما أو نصف يوم ، وإنّ يوما عند ربّك كألف سنة ممّا تعدّون ) . ومثله العيون : 1 / 41 ، وعنهما إثبات الهداة : 1 / 473 ، والبحار : 36 / 240 .
هذا ، وتقدمت روايات أخرى في تفسير الآية في فصل أصحاب الإمام عليه السّلام ، وفصل الرجعة . وينبغي التذكير بأن الاستخلاف الإلهي والخلافة الإلهية في القرآن مفهوم خاص ببعض الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، وقد عممه أتباع الخلافة لكل حاكم ، ثم عممه المتصوفة إلى عامة الناس ، وقد بحثنا ذلك في كتاب ألف سؤال وإشكال !
المستضعفون الموعودون بالتمكين هم آل محمد صلى اللّه عليه وآله
غيبة الطوسي / 113 ، عن علي عليه السّلام في قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ .
قال : هم آل محمد يبعث اللّه مهديهم بعد جهدهم فيعزهم ويذل عدوهم ) . ومثله منتخب الأنوار / 17 ، وفيه : المستضعفون في الأرض المذكورون في الكتاب الذين يجعلهم اللّه أئمة نحن أهل البيت ، يبعث اللّه مهديهم فيعزهم ويذل عدوهم . وعنهما إثبات الهداة : 3 / 503 ، و 568 ، والبحار : 51 / 54 و 63 .
خصائص الأئمة عليهم السّلام / 70 : ( قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها ، عطف الضروس على ولدها ، ثم قرأ :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) .
ونهج البلاغة : 1 / 506 ، وشواهد التنزيل : 1 / 431 ، وفي / 432 ، عن ربيعة بن ناجذ قال :
سمعت عليا يقول وتلا هذه الآية ، وفيه : ليعطفن هذه الدنيا على بني هاشم عطف الناب . وعنه مجمع البيان : 4 / 239 ، وشرح ابن أبي الحديد : 19 / 29 ، وشرح ابن ميثم البحراني : 5 / 349 ، وتأويل الآيات : 1 / 413 ، وفيه :