تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
لمعرق لي فيها عن أبويّ ، وإن هذا وقومه لأعداؤكم في الجاهلية والإسلام ، وقد أنزل اللّه عز وجل على نبيه عليه وآله السلام في أهل بيت هذا :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ !
فقال المنصور : صدقت ! فقال سوار : يا أمير المؤمنين إنه يقول بالرجعة ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما ! فقال السيد : أما قوله بأني أقول بالرجعة فإن قولي في ذلك على ما قال اللّه تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ .
وقد قال في موضع آخر :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً .
فعلمت أن هاهنا حشرين أحدهما عام والآخر خاص ، وقال سبحانه :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ .
وقال اللّه تعالى :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ .
وقال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ .
فهذا كتاب اللّه عز وجل . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يحشر المتكبرون في صور الذر يوم القيامة . وقال : لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في أمتي مثله حتى المسخ والخسف والقذف . وقال حذيفة : واللّه ما أبعد أن يمسخ اللّه كثيرا من هذه الأمة قردة وخنازير ! فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإنني لأعتقد أن اللّه تعالى يرد هذا يعني سوارا إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة فإنه واللّه متجبر متكبر كافر ! قال : فضحك المنصور وأنشأ السيد يقول :
جاثيت سوارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل فقال قولا خطأ كله * عند الورى الحافي والناعل ما ذب عما قلت من وصمة * في أهله بل لج في الباطل وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل يبغض ذا العرش ومن يصطفي * من رسله بالنير الفاضل