منهم وهادينا الذي نحن من * بعد عمانا فيه نستبصر
لما دجا الدين ورق الهدى * وجار أهل الأرض واستكبروا
ذاك عليّ بن أبي طالب * ذاك الذي دانت له خيبر
دانت وما دانت له عنوة * حتى تدهدا عرشها الأكبر
ويوم سلع إذا أتى عاتيا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر
يخطر بالسيف مدلا كما * يخطر فحل الصرمة الدوسر
إذ جلل السيف على رأسه * أبيض عضبا حده مبتر
فخرّ كالجذع وأوداجه * ينصبّ منها حلب أحمر
وكان أيضا مما جرى له من سوار ما حدث به الحرث بن عبيد اللّه الربعي قال :
كنت جالسا في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار عنده والسيد ينشده :
إن الإله الذي لا شئ يشبهه * آتاكم الملك للدنيا وللدين
آتاكم اللّه ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين
وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون
حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور ، فقال سوار : هذا واللّه يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ، واللّه أن القوم الذين يدين بحبهم لغيركم وإنه لينطوي في عداوتكم ، فقال السيد : واللّه إنه لكاذب وإنني في مديحك لصادق ، ولكنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال ، وإن انقطاعي ومودتي لكم أهل البيت