كمال الدين : 2 / 520 ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي اللّه عنه قال :
كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان قدس اللّه روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السّلام : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقولون أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة ، فصلها وأرغم أنف الشيطان . وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج إليه صاحبه أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه . وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة ، فقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله : المستحل من عترتي ما حرم اللّه ملعون على لساني ولسان كل نبي ! فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين وكان لعنة اللّه عليه لقوله تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
. وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن هل يختن مرة أخرى ؟ فإنه يجب أن تقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى اللّه عز وجل من بول الأغلف أربعين صباحا .
وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام أو عبدة النيران أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران .
وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إلينا ، فلا يحل لا حد أن يتصرف من مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في مالنا ، من فعل شيئا من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا