برزيمة خفيفة ، ولما أصبحنا خلا بي أبو القاسم وتقدم أبو الحسين وإسحاق ، فقال أبو القاسم للغلام الذي حمل الرزيمة جاءني بهذه الدراهم وقال لي : ادفعها إلى الرسول الذي حمل الرزيمة ، فأخذتها منه ، فلما خرجت من باب الدار قال لي أبو الحسين من قبل أن أنطق أو يعلم أن معي شيئا : لما كنت معك في الحير تمنيت أن يجئني منه دراهم أتبرك بها ، وكذلك عام أول حيث كنت معك بالعسكر . فقلت له :
خذها فقد آتاك اللّه ، والحمد للّه رب العالمين . قال : وكتب محمد بن كشمرد يسأل الدعاء أن يجعل ابنه أحمد من أم ولده في حل ، فخرج : والصقري أحل اللّه له ذلك فأعلم عليه السّلام أن كنيته أبو الصقر ) . ومثله الخرائج : 1 / 443 ، و : 3 / 1131 ، بعضه ، وثاقب المناقب / 249 ، وإثبات الهداة : 3 / 674 ، و 675 ، و 699 ، إلى آخر المصادر .
* * كمال الدين : 2 / 470 ، عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من المقصرة وفيهم المحمودي وعلان الكليني وأبو الهيثم الديناري وأبو جعفر الأحول الهمداني وكانوا زهاء ثلاثين رجلا ، ولم يكن منهم مخلص علمته غير محمد بن القاسم العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزاران محرم بهما وفي يده نعلان ، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه ، ثم قعد والتفت يمينا وشمالا ثم قال : أتدرون ما كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول في دعاء الإلحاح ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول :
اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل وبه تجمع بين المتفرق وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا . ثم نهض فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه حين انصرف ، وأنسينا أن نقول له من هو ؟ فلما كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف فقمنا كقيامنا الأول بالأمس ، ثم جلس في مجلسه متوسطا ثم نظر يمينا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 869
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٦٩