النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن تكون بعد الفرض ، فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز .
وسأل : إن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب ، للسلطان فيها حصة ، وأكرته ربما زرعوا حدودها ويؤذيهم عمال السلطان ، ويتعرضون في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته ، وإنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللّه تعالى ؟
فأجاب : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه . وسأل : عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها ، وكان يحترز من أن يقع له ولد فجاءت بابن فتحرج الرجل ألا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، وجعل يجري على أمه وعليه حتى ماتت الأم ، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل ؟ فأجاب عليه السّلام : الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، الجواب يختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء اللّه . وسأله الدعاء له فخرج الجواب : جاد اللّه عليه بما هو جل وتعالى أهله ، إيجابنا لحقه ورعايتنا لأبيه رحمه اللّه وقربه منا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته ، ووقفنا عليه من مخاطبته المقر له من اللّه التي يرضى اللّه عز وجل ورسوله ، وأولياؤه عليهم السّلام والرحمة بما بدنا ( كذا ) ، نسأل اللّه بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب صلاحه ، إنه ولي قدير ) . وعنه وسائل الشيعة : 3 / 724 ، و 919 ، و 1058 ، و : 9 / 136 ، و : 12 / 250 ، إلى آخر المصادر .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 865
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٦٥