الإمام عليه السّلام مع بقية النساء لسنتين لأن فتوى فقهائهم أن أكثر الحمل سنتين ! وغرضهم أن تلد الحامل منهن فيقبضوا على ابنها ويقتلوه ! وجعل حبسهن بإشراف مباشر من قاضي قضاة الخلافة ابن أبي الشوارب ، بسبب أهمية الموضوع عنده .
وتقدم في ترجمة والدة الإمام المهدي عليه السّلام أن شخصا باسم الخيزراني كان أهدى جارية إلى الإمام العسكري عليه السّلام ففرت من المنزل عندما داهمته السلطة إلى بيت سيدها السابق وحدثته عن ولادة الإمام عليه السّلام ) . ( كمال الدين : 2 / 431 ) .
* * وفي روضة الواعظين / 266 : وكان قد أخفى مولده ، وستر أمره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان إياه واجتهاده في البحث عن أمره ، فلما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له فلم يظهر والده في حياته عليه السّلام ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ، وتولى جعفر بن علي أخو أبى محمد عليه السّلام أخذ تركته وسعى في حبس جواري أبى محمد واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلفي أبى محمد عليه السّلام بسبب ذلك عظيم من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقام أخيه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقد فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به فلن ينتفع بشئ من ذلك ) .
ويظهر أن الهجوم الأول على دار الإمام عليه السّلام وقع بمجرد دفن الإمام العسكري عليه السّلام ، وسببه أن الإمام عليه السّلام فاجأهم وصلى على جنازة أبيه عليهما السّلام .
والهجوم الثاني كان لتنفيذا مرسوم الخليفة لجعفر الكذاب بأنه الوارث الوحيد لأخيه الإمام العسكري عليه السّلام فجاء جعفر مع الشرطة وضبط تركة أخيه عليه السّلام واستلم داره وتصدر مجلسه ، وكتب إلى علماء الشيعة وشخصياتهم أن يقبلوه إماما !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 836
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٣٦