الصلاة الفرض أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه للّه عز وجل مشهورة قائمة . أم بآية فليأت بها ! أم بحجة فليقمها ! أم بدلالة فليذكرها ! قال اللّه عز وجل في كتابه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
. ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ . وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ .
فالتمس تولى اللّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك وامتحنه وسله عن آية من كتاب اللّه يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه ، واللّه حسيبه . حفظ اللّه الحق على أهله وأقره في مستقره ، وقد أبى اللّه عز وجل أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وإذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم . وإلى اللّه أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ) . ومثله الإحتجاج : 2 / 468 ، وعنه إثبات الهداة : 1 / 550 . . الخ .
* * وفي كمال الدين : 2 / 476 ، عن أبي الحسن علي بن سنان الموصلي قال : حدثني أبي قال : لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليهما وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السّلام فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي عليهما السّلام فقيل لهم : إنه قد فقد ، فقالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي فسألوا عنه فقيل لهم إنه قد خرج متنزها وركب زورقا في الدجلة يشرب ومعه المغنون ، قال : فتشاور القوم فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا