تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
خميص البطن خفيف العارضين ، مجتمعا ربعة من الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته ، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين ، فبدأ حيث رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : أنا صالح ، فكذبوه وشتموه وزجروه وقالوا : برئ اللّه منك إن صالحا كان في غير صورتك ، قال : فأتي الجحّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشك فيك معه أنك صالح ، فإنا لا نمتري أن اللّه تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء وإنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء ، فقال لهم صالح : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا آمنا باللّه وبما جئتنا به ، فعند ذلك قال اللّه تبارك وتعالى :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
؟ فقال أهل اليقين : إنّا بما أرسل به مؤمنون . قال الذين استكبروا وهم الشكاك والجحاد : إنّا بالّذي آمنتم به كافرون . قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به ؟ قال : اللّه أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على اللّه عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما ، غير أنهم على ما في أيديهم من دين اللّه عز وجل ، كلمتهم واحدة ، فلما ظهر صالح عليه السّلام اجتمعوا عليه . وإنما مثل القائم عليه السّلام مثل صالح ) . ومثله قصص الأنبياء / 98 ، بتفاوت يسير ، وعنه البرهان : 2 / 24 ، والبحار : 11 / 386 ، عن قصص الأنبياء ، و : 51 / 215 ، عن كمال الدين . غيبة الطوسي / 103 ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في القائم شبه من يوسف قلت وما هو ؟ قال : الحيرة والغيبة ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 501 ، والبحار : 51 / 224 . النعماني / 163 ، ونحوه 228 ، عن يزيد الكناسي قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : إن صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ابن أمة ( سوداء ) يصلح اللّه له أمره في ليلة ) .