الفصل الثالث والثلاثون ولادة الإمام المهدي عليه السّلام
1 - الإبتكار النبوي لتعيين شخص المهدي عليه السّلام
من معجزات النبي صلى اللّه عليه وآله أنه أوتي جوامع الكلم ، ومن ذلك تحديده الدقيق للإمام المهدي عليه السّلام بأنه التاسع من ذرية الحسين عليه السّلام ، وابن خيرة الإماء ، فهو تحديد دقيق ، وإبطال لادعاء المدعين ، وفي نفس الوقت إخبار بغيبته عليه السّلام .
وقد تقدمت أحاديثه صلى اللّه عليه وآله في فصل البشارة النبوية بالإمام المهدي عليه السّلام ، وكذا تعبيره صلى اللّه عليه وآله : المهدي من عترتي . . من أولاد فاطمة . . . بنا فتح اللّه وبنا يختم . . . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله اللّه . . يملأ الأرض قسطا وعدلا . . . يحثو المال حثوا ولا يعده عدا . . نحن سبعة ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة . . أنا وعلي أخي وحمزة عمي وجعفر ابن عمي والحسن والحسين والمهدي . . الخ . وكذا الحديث الذي قال فيه :
المهدي هو الخامس بعد السابع من ولدي ، الذي تقدم أنهم رووه محرفا . .
ونلفت هنا إلى أن حديث العترة عليهم السّلام هو حديث النبي صلى اللّه عليه وآله بحكم قوله : إني تارك فيكم الثقلين ، فتعابيرهم البليغة في تحديد المهدي عليه السّلام هي للنبي صلى اللّه عليه وآله .