تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
وقال : لا تدعني على هذه الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك ، فاستوثق منه فقال : إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا ؟ فإذا سألك فأخبره أنه زمان الميزان ، قال فأتى الملك فدخل عليه فقال له : لم بعثت إليك ؟ فقال : إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أي زمان هذا ، فقال : صدقت فأخبرني أي زمان هذا ؟ فقال : هذا زمان الميزان ، فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل ، فوضعها بين يديه وقال : قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه ، فقال له العالم : إن الزمان الأول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب ، وإن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل وكذلك كنت أنت تهم ولا تفي ، وكان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء ، فاقبض مالك لا حاجة لي فيه ورده عليه ) ! والبحار : 14 / 497 وقال : إن لك أصدقاء وإخوانا : لعل المقصود من إيراد الحكاية بيان أن هذا الزمان ليس زمان الوفاء بالعهود ، فإن عرفتك زمان ظهور الأمر فلك أصدقاء ومعارف فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس وينتهي إلى الفساد ، والعهد بالكتمان لا ينفع ) . أقول : معناه أن الإمام الباقر عليه السّلام يعرف وقت ظهور المهدي عليه السّلام ولكن يتجنب الضرر بتسرب الخبر كما ذكر المجلسي رحمه اللّه . ويؤيده ما دل على أن ظهوره عليه السّلام تأخر بسبب إذاعته . وفي أحاديث هذا الفصل بحوث في معنى توقيت ظهوره عليه السّلام وتأخيره بسبب فعل الناس ، وفي معنى مشيئة اللّه تعالى وقضائه وقدره ، والحكمة من إظهار أمر سيكون فيه البداء ، وكذلك معنى نهي الأئمة عليهم السّلام عن الخروج على الحاكم الظالم وهل يحتاج ذلك إلى قيادة الإمام المعصوم عليه السّلام أو إذنه أم أن أحاديثه ظرفية كما يرى السيد الخميني قدّس سره . وهي بحوث مفيدة لكن لا يتسع لها هذا الكتاب .