تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شئ فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له فأوثق له الغلام فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا ؟ فقل له : هذا زمان الذئب . فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدري لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا ؟ فقال له الملك : صدقت فأخبرني أي زمان هذا ؟ فقال له : زمان الذئب فأمر له بجائزة ، فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلي لا أنفذ هذا المال ولا آكله حتى أهلك ، ولعلي لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه ، فمكث ما شاء اللّه . ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع ، وقال : واللّه ما عندي علم آتيه به ، وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت به ولم أف له ، ثم قال : لآتينه على كل حال ولأعتذرن إليه ولأحلفن له فلعله يخبرني ، فأتاه فقال له : إني قد صنعت الذي صنعت ، ولم أف لك بما كان بيني وبينك وتفرق ما كان في يدي ، وقد احتجت إليك فأنشدك اللّه أن لا تخذلني وأنا أوثق لك أن لا يخرج لي شئ إلا كان بيني وبينك ، وقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا ؟ فقل له : إن هذا زمان الكبش ، فأتى الملك فدخل عليه ، فقال : لما بعثت إليك ؟ فقال : إنك رأيت رؤيا ، وإنك تريد أن تسألني أي زمان هذا ، فقال له : صدقت : فأخبرني أي زمان هذا ؟ فقال : هذا زمان الكبش ، فأمر له بصلة ، فقبضها وانصرف إلى منزله ، وتدبر في رأيه في أن يفي لصاحبه أو لا يفي له فهم مرة أن يفعل ومرة أن لا يفعل ، ثم قال : لعلي أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرة أبدا ، وأجمع رأيه على ما صنع على الغدر وترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ، ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه ، وقال : بعد غدر مرتين كيف أصنع وليس عندي علم ، ثم أجمع رأيه على إتيان الرجل ، فأتاه فناشده اللّه تبارك وتعالى وسأله أن يعلمه وأخبره أن هذه المرة يفي له وأوثق له