رواية عن الحاخام وهب بن منبه في غيبة المهدي عليه السّلام !
من الغرائب أن بعض الروايات في الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام رووها عن كعب الأحبار ووهب بن منبه كهذه الرواية ، مع أنهما من الحاخامات الذين كانوا مع السلطة ضد أهل البيت عليهم السّلام . وتفسير ذلك أنهم كانوا ينقلون من كتب اليهود كالتوراة والتلمود وغيرهما ، وقد قرؤوا في التوراة بشارة اللّه تعالى لإبراهيم باثني عشر إماما من ذرية إسماعيل عليهم السّلام . قال ابن كثير في النهاية : 6 / 280 : ( وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : أن اللّه تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل وأنه ينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيما ) . انتهى .
يقصد ما في التوراة الفعلية - العهد القديم والجديد : 1 / 25 ، طبعة مجمع الكنائس الشرقية - سفر التكوين - الإصحاح السابع عشر ، قال : ( 18 - وقال إبراهيم للّه ليت إسماعيل يعيش أمامك . 19 - فقال اللّه : بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحق ، وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لنسله من بعده . 20 - وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ، ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا ، اثني عشر رئيسا يلد ، وأجعله أمة كبيرة . 21 - ولكن عهدي أقيمه مع إسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت ، في السنة الآتية ) . وقد ترجمها كعب الأحبار ( اثني عشر قيّما ) ولا بد أن تكون ترجمتها ( اثني عشر إماما ) ! لذلك ليس غريبا أن يروي كعب وابن وهب في أحيانا بعض الحق . ففي مقتضب الأثر / 41 ، عن وهب بن منبه قال : إن موسى نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد صلى اللّه عليه وآله واثني عشر وصيا له من بعده ، فقال موسى : إلهي لا أرى شيئا خلقته إلا وهو ناطق بذكر محمد صلى اللّه عليه وآله وأوصيائه الاثني عشر فما منزلة هؤلاء عندك ؟ قال : يا ابن عمران إني خلقتهم قبل خلق الأنوار ، وجعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيتي ، ويتنسمون روح جبروتي ويشاهدون أقطار ملكوتي ، حتى إذا شئت مشيتي أنفذت