الفصل الثاني والثلاثون الموقتون الكذبة والمحاضير الحمقى
الأئمة عليهم السّلام يعالجون مشكلة المحاضير والمستعجلين !
المحاضير : اسم ابتكره أهل البيت عليهم السّلام للمستعجلين من شيعتهم ، الذين كانت تدفعهم ظلامتهم وحبهم للقتال للإنضمام إلى أي داع يدعو إلى الثورة ! ومفردها محضار لكن لا يقال إلا محضير بالياء ( لسان العرب : 4 / 201 ) وهو اسم للفرس الكثير العدو وليس للفرس السريع ! وقد سمى الأئمة عليهم السّلام المستعجلين أصحاب المحاضير ، أي أصحاب أنفسهم التي هي كالخيل الراغبة في السباق ! وسموهم المحاضير !
وقد اهتم الأئمة عليهم السّلام بتهدئة هؤلاء المنحمسين فكانوا يشرحون لهم أن قضية الإمام المهدي عليه السّلام خطة ربانية طويلة النفس ، فعليهم أن يصبروا ولا يستعجلوا أمر اللّه تعالى وكانوا تارة يشرحون لهم عدم صحة تحركهم تحت راية لم تأخذ شرعيتها من الإمام عليه السّلام . وتارة يشرحون لهم النتائج المتوقعة لعجلتهم وتفريطهم بأنفسهم .
ويطمئنوهم بأن عدوهم مهما اضطهدهم فلن يستطيع أن يستأصلهم لأن استمرارهم مضمون من اللّه تعالى ! قال الإمام الصادق عليه السّلام : ( هلكت المحاضير ! قال قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون ! ونجا المقربون وثبتت الحصن على أوتادها . كونوا أحلاس بيوتكم فإن الغبرة على من أثارها ، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم اللّه بشاغل إلا من تعرض لهم ) . ( غيبة النعماني / 203 ) .
وفي تاريخ الكوفة / 151 : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفة : ويحك يا كوفة وأختك