ألف في البر وخمسمائة ألف في البحر ينزلون أرضا يقال لها العمق فيقول لأصحابه :
إن لي في سفينتكم بقية فيحرقها بالنار ثم يقول : لا رومية لكم ولا قسطنطينية لكم ! من شاء أن يفر ! ويستمد المسلمون بعضهم بعضا حتى يمدهم أهل عدن أبين ، فيقول لهم المسلمون إلحقوا بهم فكونوا سلاحا واحدا فيقتتلون شهرا حتى يخوض في سنابكها الدماء ، وللمؤمن يومئذ كفلان من الأجر على من كان قبله إلا ما كان من أصحاب محمد ( يعني أنهم أفضل منه ) فإذا كان آخر يوم من الشهر قال اللّه تبارك وتعالى :
اليوم أسل سيفي وأنصر ديني وأنتقم من عدوي ، فيجعل اللّه لهم الدائرة عليهم فيهزمهم اللّه حتى تستفتح القسطنطينية فيقول أميرهم لا غلول اليوم ، فبينما هم كذلك يقسمون بأترستهم الذهب والفضة إذ نودي فيهم أن الدجال قد خلفكم في دياركم ) .
وزعموا أن معقل المسلمين أي قاعدتهم تكون دمشق
الطبراني في مسند الشاميين : 1 / 335 ، عن أبي الدرداء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : فسطاط المسلمين يوم الملحمة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق ، من خير مدائن الشام ) .
وفي : 2 / 266 : يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق ، فهي خير مساكن الناس يومئذ ) . وفي جامع المسانيد والسنن : 15 / 39 : دمشق من خير منازل المسلمين في الملاحم . وفي / 39 : فعليكم بمدينة يقال لها دمشق فإنها معقل المسلمين من الملاحم . وعبد الرزاق : 11 / 251 ، وأحمد : 4 / 160 ، عن جبير بن نفير ، وفي : 5 / 197 : فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق . ونحوه أبو داود : 4 / 111 ، وملاحم ابن المنادى / 37 ، وفي الحاكم : 4 / 486 : يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة ) وصححه . إلى آخر مصادره وهي كثيرة .
زعم كعب أن الملحمة بين الروم واليهود فصار كذبه حديثا نبويا !
فقد جعل كعب فتح القسطنطينية على يد اليهود من بني إسحاق ! روى مسلم : 4 / 2238 ، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاؤها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم