تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

المزيد من خيالات كعب ورواته عن الملحمة العظمى

سميت المعركة بالملحمة ، لما يقع فيها من القتل وفري اللحم ، أو بسبب التحام المقاتلين فيها . والملاحم في علم الحديث مصطلح يعني إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله بالمعارك التي ستقع في المستقبل ، وقد ألفوا فيها الفصول والكتب الخاصة ، ورووا فيها الكثير ، والكذب في نصوصها أضعاف الصدق ! وقد بينا في فصل الفتن والدجال ، أن أستاذ الجميع في الملاحم والفتن هو كعب الأحبار ، وقد انفتحت أمامه الأبواب عندما نصبته الخلافة مستشارا ثقافيا لخليفة النبي صلى اللّه عليه وآله وأطلقت يده ولسانه وقلمه ، فنشر أساطيره في ثقافة المسلمين وصحاحهم ! ومع اختلاف رواياتهم في الملاحم اتفقوا على أن آخرها معركة الإمام المهدي عليه السّلام مع الروم وسموها الملحمة العظمى ، وجعلها كعب معركة فتح القسطنطينية وجعل خروج الدجال على أثر فتحها ، وقد فتحت بعد قرون ولم يخرج الدجال على أثرها ! قال ابن حماد : 2 / 499 : ( عن كعب قال : الملحمة العظمى وخراب القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر ) ! وصار كلامه حديثا نبويا عن الصحابي عبد اللّه بن بسر وسعد بن أبي وقاص وغيرهما ، تراه في مسنده أحمد : 1 / 178 ، و : 4 / 189 و : 5 / 234 ، وتاريخ بخاري : 8 / 431 ، وابن ماجة : 2 / 1370 ، وغيرها من المصادر ! قال مسلم : 4 / 2221 ، عن أبي هريرة قال : ( إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون لا واللّه لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند اللّه ، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاءوا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 677 | الشيخ علي الكوراني العاملي