تابوت السكينة
تابوت السكينة صندوق فيه مواريث الأنبياء عليهم السّلام ، كان آية لبني إسرائيل على إمامة من يكون عنده ، وقد جاءت به الملائكة تحمله بين جموع بني إسرائيل حتى وضعته أمام طالوت عليه السّلام ، ثم سلمه طالوت إلى داود ، وداود لسليمان ، وسليمان إلى وصيه آصف بن برخيا ، ثم فقده بنو إسرائيل عندما تركوا وصي سليمان عليه السّلام وبايعوا غيره .
قال تعالى :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ .
البقرة : 247 .
واعتقادنا أن تابوت السكينة وجميع مواريث الأنبياء عليهم السّلام وصلت إلى النبي صلى اللّه عليه وآله ثم إلى أوصيائه عليهم السّلام ، فهي عند الإمام المهدي عليه السّلام ، ولم يرد في أحاديث أهل البيت عليه السّلام أنه يستخرجه من أنطاكية أو غيرها ، بل ورد أنه يرسل وفدا إلى أنطاكية فيستخرجون نسخة التوراة وأهل الكهف ، ليحتجوا على أهل الكتاب . كما ورد عندنا أنه عليه السّلام سمي المهدي ( لأنه يهدي لأمر خفي ، يهدي إلى ما في صدور الناس ) ( دلائل الإمامة / 249 ) .
بينما رووا عن كعب وأمثاله أنه سمي المهدي لأنه يهدي إلى التوراة وتابوت السكينة وحلي بيت المقدس ويستخرجها من أنطاكية أو طبرية أو كنيسة رومية التي زعموا أن الرومان دفنوه فيها ! وسيأتي في فصل الروم .
كشف الهيكل
ورد في تعداد علامات الظهور عبارة : ( وكشف الهيكل ) فعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
( ولذلك آيات وعلامات : أولهن إحصار الكوفة بالرصد والقذف . وتخريق الزوايا في سكك الكوفة . وتعطيل المساجد أربعين ليلة . وكشف الهيكل وخفق رايات تهتز حول المسجد الأكبر ، القاتل والمقتول في النار ) . ( تاريخ الكوفة للبراقي / 110 ، والبحار : 52 / 273 ) .
ويظهر أنه كشف هيكل سليمان عليه السّلام ، لكن يحتمل أن يكون أثرا تاريخيا في مكان