عيسى ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ) .
وفي : 1 / 357 : ( عن كعب قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة يستخرجها من جبال الشام ، يدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة ، ثم ذكر نحوا من ثلاثين ألفا ) . ومصنف عبد الرزاق : 11 / 372 .
أقول : لاحظ أن كعبا أفرط في يهوديته فلم يكتف بأن جعل الإمام المهدي عليه السّلام يحكم بالتوراة لليهود والإنجيل للنصارى ، بل جعل أصل تسمية اللّه تعالى له بالمهدي بسبب أنه يهدي إلى أسفار التوراة الضائعة ! ثم زعم أن ثلاثين ألفا من اليهود يسلمون على تلك الكتب ! أما تلاميذه فزعموا أن أكثر اليهود يسلمون على يد الإمام المهدي عليه السّلام وليس ثلاثون ألفا فقط ، ففي ابن حماد : 1 / 355 و 360 ، عن سليمان بن عيسى قال :
بلغني أنه على يدي المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية حتى تحمل فتوضع بين يديه ببيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلا منهم ) .
والقول المختصر / 100 ، و 104 .
وفي سنن البيهقي : 9 / 180 ، عن مجاهد ، في قوله عز وجل :
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
قال : يعني حتى ينزل عيسى بن مريم فيسلم كل يهودي وكل نصراني وكل صاحب ملة ، وتأمن الشاة الذئب ولا تقرض فأرة جرابا ، وتذهب العداوة من الأشياء كلها ، وذلك ظهور الإسلام على الدين كله ) .
وفي الدر المنثور : 3 / 231 : وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن جابر في قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، *
قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا الإسلام . . ونحوه تأويل الآيات : 2 / 689 ، عن ابن عباس ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 566 ، والبحار : 51 / 61 .
أقول : من الممكن أن يسلم كثير من اليهود ، بعد انتصار الإمام المهدي عليه السّلام ، لكن سيأتي أن الإمام عليه السّلام ينفذ فيهم أمر النبي صلى اللّه عليه وآله فيخرجهم من جزيرة العرب ، وهو يوجب الشك في إسلامهم ، مضافا إلى أن الدجال منهم وهم أكثر أتباعه !