الفصل السابع والعشرون نزول عيسى من السماء ونصرته الإمام المهدي عليهما السّلام
آيات نزول عيسى عليه السّلام
أجمع المسلمون على أن نبي اللّه عيسى عليه السّلام ينزل من السماء إلى الأرض في آخر الزمان ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً .
( النساء : 159 ) وقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ )
( الزخرف : 61 ) . والمعنى : أنه عليه السّلام آية من آيات الساعة ، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود إلا سيؤمن بعيسى عليه السّلام عندما ينزله اللّه إلى الدنيا ويرونه ويرون آياته . قال الإمام الباقر عليه السّلام : ( ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهله ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي ) . ( البحار : 14 / 530 ) .
فالحكمة من رفعه إلى السماء أن اللّه تعالى ادّخره لدور عظيم في مرحلة حساسة من التاريخ ، يكون أتباعه وعبّاده فيها أكبر قوة في العالم ، وأكبر عائق أمام وصول نور الهدى إلى الشعوب ، وإقامة دولة العدل الإلهي العالمي .
لهذا كان من الطبيعي أن ينزل المسيح عليه السّلام في بلادهم وأن تعمّ العالم المسيحي مظاهرات شعبية عارمة ، ويعتبروا نزوله نصرا لهم في مقابل ظهور المهدي عليه السّلام في