المسلمين . ومن الطبيعي كذلك أن يزور المسيح عليه السّلام بلادهم المختلفة ، ويظهر اللّه على يديه أنواع المعجزات ، ويهتدي على يديه أعداد كبيرة .
وستكون أول ثمرات نزوله عليه السّلام تخفيف عداء الغربيين للإسلام والمهدي عليه السّلام وعقد اتفاقية سلام وعدم اعتداء بين الدول الغربية والإمام المهدي عليه السّلام .
ولا يبعد أن تكون صلاة عيسى خلف المهدي عليهما السّلام بعد سنين من نزوله ، وذلك عندما تنقض الدول الغربية معاهدة الصلح وتحشد جيوشها لحرب المهدي عليه السّلام ، عند ذلك يتخذ المسيح عليه السّلام موقفه الصريح إلى جانب الإمام المهدي عليه السّلام ويأتي ويأتم به .
أما كسره الصليب وقتله الخنزير الذي روته مصادر السنيين ، فالمعقول أن يكون بعد هزيمة الغربيين في معركتهم مع الإمام المهدي عليه السّلام ودخوله هو والمسيح عليهما السّلام إلى عواصمهم ، واستقبال شعوبها لهما بالهتاف والتكبير .
وفي البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام / 528 : ( قال مقاتل بن سليمان ، ومن شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز وجل :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ،
قال : هو المهدي عليه السّلام يكون في آخر الزمان ) . وعنه كشف الغمة : 3 / 280 ، والصواعق / 162 ، وحلية الأبرار : 2 / 724 ، وينابيع المودة / 301 .
* * وقال تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ .
( آل عمران : 45 - 46 ) ومعنى :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
: ما حدث عند ولادته عليه السّلام . وكهلا : عندما ينزل من السماء ، لأنه رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أي قبل الكهولة ، وعن ابن عباس أنه ابن ثلاثين ( البغوي : 2 / 77 ) والكهولة تبدأ من بدأ خط الشيب كما نص اللغويون . قال الراغب / 442 : ( الكهل من وخطه الشيب . . . وأكتهل النبات إذا شارف اليبوسة مشارفة الكهل الشيب ) . وفي مجمع البيان : 2 / 295 : ( وكهلا ، بعد نزوله من السماء ليقتل الدجال ، وذلك لأنه رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وذلك قبل الكهولة ، عن زيد بن أسلم ) .