بعثني بالحق ما هو دونه . . . فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى بن مريم . . . واستشكل ذلك كيف يكون في زمن عيسى يسوق الناس بعصاه والأمر إنما هو لعيسى ؟ ! ويجاب بجواز أن يقيمه عيسى نائبا عنه في أمور مهمة ) . انتهى .
وبذلك حمّل ابن حجر نبي اللّه عيسى عليه السّلام فعل ذلك الحاكم الجائر ! ونسي أن يسأل عن الإمام المهدي عليه السّلام وعن العدل الذي يملأ به الأرض !
وقال ابن حجر في : 13 / 67 : ( ولم يرد نفس العصا ، لكن في ذكرها إشارة إلى خشونته عليهم وعسفه بهم . قال ( القاضي عياض ) : وقد قيل إنه يسوقهم بعصاه حقيقة كما تساق الإبل والماشية لشدة عنفه وعدوانه . . . وقد أخرج مسلم حديث القحطاني عقب حديث تخريب الكعبة ذو السويقتين ، فلعله رمز إلى هذا ! وذكر ابن بطال أن المهلب أجاب بأن وجهه : أن القحطاني إذا قام وليس من بيت النبوة ، ولا من قريش الذين جعل اللّه فيهم الخلافة ، فهو من أكبر تغير الزمان وتبديل الأحكام ، بأن يطاع في الدين من ليس أهلا لذلك ) .
وقال في : 13 / 102 : ( قوله : إنه يكون ملك من قحطان ، لم أقف على لفظ حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص في ذلك ، وهل هو مرفوع أو موقوف . . . أورده في باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان ، وفي ذلك إشارة إلى أن ملك القحطاني يقع في آخر الزمان عند قبض أهل الإيمان ورجوع كثير ممن يبقى بعدهم إلى عبادة الأوثان ، وهم المعبر عنهم بشرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة . . . فإن كان حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا موافقا لحديث أبي هريرة فلا معنى لإنكاره أصلا ، وإن كان لم يرفعه وكان فيه قدر زائد يشعر بأن خروج القحطاني يكون في أوائل الإسلام ، فمعاوية معذور في إنكار ذلك عليه ) !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 600
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٠٠